السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

449

فقه الحدود والتعزيرات

السند الأوّل ، بقرينة رواية إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن حفص في مواضع كثيرة ، وقد تنبّه لذلك صاحب جامع الرواة رحمه الله « 1 » . ويفصح عن التصحيف المذكور السند في الفقيه ، حيث إنّه رواه عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن حفص ، عن عبد اللَّه ، يعني : ابن سنان . « 2 » ومحمّد بن حفص مشترك بين الممدوح - أعني : ابن العمري ، الذي كان وكيل الناحية - وبين المجهول . والحكم على الشيخ والعجوز مطلق في هذه الرواية أيضاً ، إذ يشمل حالة الإحصان وعدمها ، أضف إلى ذلك أنّه لم يفصّل فيها بين الشيخ والشابّ ، بل التفصيل بينه وبين النصف . أقول : هذه هي مجموعة الروايات التي استفيد منها في هذا الباب ، ومقتضى الجمع بينها ، هو حمل الطائفة الأولى على الشابّ والشابّة ، والثانية على الشيخ والشيخة ، بقرينة الطائفة الثالثة . ولا يصحّ حمل الطائفة الأولى على التقيّة والأخذ بمفادّ الطائفة الثانية مع وجود الطائفة الثالثة وتصريحها بالتفصيل ، إذ إنّ مجرّد موافقة الحديث لقول العامّة ، لا يوجب الحمل على التقيّة ، بل مورده فيما إذا لم يمكن الجمع الدلالي . هذا مضافاً إلى أنّ القول بعدم الجلد في الشابّ ، هو مقتضى الشبهة الدارئة ، بناءً على كونها أعمّ من شبهة الجاني والحاكم والعالم ، وشمولها للشبهة الحكميّة والموضوعيّة كما هو مقتضى التحقيق ، وقد ذكرنا الأمر فيها سابقاً بما لا مزيد عليه ، فراجع . « 3 » فالحقّ هو التفصيل في المسألة بمثل ما مرّ عن الشيخ رحمه الله في النهاية والخلاف .

--> ( 1 ) - جامع الرواة ، ج 2 ، ص 85 . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 27 ، ح 68 . ( 3 ) - راجع : صص 89 - 94 .